السيد هاشم البحراني
165
البرهان في تفسير القرآن
الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّه قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * فهذه صلاة الخوف التي أمر الله عز وجل بها نبيه ( صلى الله عليه وآله ) » . 2707 / [ 2 ] - وعنه ، قال ( عليه السلام ) : « من صلى المغرب في خوف بالقوم ، صلى بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة الثانية ركعتين » . 2708 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : إنها نزلت لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحديبية يريد مكة ، فلما وقع الخبر إلى قريش بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس ، كمينا ليستقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان يعارضه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « 1 » على الجبال ، فلما كان في بعض الطريق حضرت صلاة الظهر فأذن بلال فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناس ، فقال خالد بن الوليد : لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن تجيء لهم الآن صلاة أخرى هي أحب إليهم من ضياء أبصارهم ، فإذا دخلوا فيها أغرنا « 2 » عليهم ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصلاة الخوف في قوله : * ( وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ ) * الآية . 2709 / [ 4 ] - العياشي : عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : « صلاة المغرب في الخوف أن يجعل أصحابه طائفتين : بإزاء العدو واحدة ، والأخرى خلفه ، فيصلي بهم ، ثم ينصب قائما ويصلون هم تمام ركعتين ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم تأتي طائفة أخرى فيصلي بهم ركعتين فيصلون هم ركعة ، فتكون للأولين قراءة ، وللآخرين قراءة » . 2710 / [ 5 ] - عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إذا حضرت الصلاة في الخوف فرقهم الإمام فرقتين : فرقة مقبلة على عدوهم ، وفرقة خلفه ، كما قال الله تبارك وتعالى ، فيكبر بهم ثم يصلي بهم ركعة ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فيتمثل قائما ، ويقوم الذين صلوا خلفه ركعة ، فيصلي كل إنسان منهم لنفسه ركعة ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم ، ويجيء الآخرون والإمام قائم فيكبرون ويدخلون في الصلاة خلفه فيصلي بهم ركعة ، ثم يسلم فيكون للأولين استفتاح الصلاة بالتكبير ،
--> 2 - من لا يحضره الفقيه 1 : 294 / 1338 . 3 - تفسير القمّي 1 : 150 . 4 - تفسير العيّاشي 1 : 272 / 256 . 5 - تفسير العيّاشي 1 : 272 / 257 . ( 1 ) ( فكان يعارضه رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر : حملنا .